طريق اللؤلؤ

اللؤلؤ: تراث البحرين


قد تبدو عبارة “اللؤلؤ عصب الحياة” غير عادية ولكنها هي بالتأكيد الوصف المناسب لحياة الناس في البحرين و الذين اعتمدوا اعتمادا كليا في معيشتهم على اللؤلؤ و ذلك لعدة قرون، بنى خلالها المجتمع نظاما اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا قائما على مصدر وحيد للدخل، إنه روعة اللؤلؤ الطبيعي ذو الجمال الخلاب: إنه لؤلؤ البحرين. زاول أفراد المجتمع أثناء عدة شهور من السنة وظائف عادية و لكن مع حلول موسم الغوص يتركون تلك الوظائف لينخرط كل فرد منهم في الغوص مؤديا دوراً مهنياً خاصاً به. دوراً يتكامل مع أدوار كل المهن المرتبطة بالغوص. يدفعه الى ذلك قوة العزيمة والطموح للبحث عن اللؤلؤ ومن ثم الاتجار به. في زمن كان النجاح في الحصول على اللؤلؤ هو الذي يحدد دخل الفرد المالي ومركزه الاجتماعي. زمن أعطى فيه اللؤلؤ سمعة متميزة للبحرين في جميع أنحاء العالم.

وما زال تراث اللؤلؤ البحريني المتميز و استمرار الشهادة الحية لجزيرة المحرق على أهميته موضع اهتمام متزايد من اليونسكو و عليه فمن الممكن الآن إدراج تراث اللؤلؤ في قائمة التراث العالمي. وإذا نجح تراث اللؤلؤ في الدخول إلى القائمة فسوف يسترجع اللؤلؤ مكانته كعلامة بارزة لهوية البحرين و سوف يمكّن المملكة

من رفع لقبها الفخري من “لؤلؤة الخليج” الى “لؤلؤة العالم”.